فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 81

فلا يجمع بين المرأة وأمها، أو المرأة وأختها، أو المرأة وعمتها، أو المرأة وخالتها.

لقوله تعالي: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} (النساء: 3)

تعولوا: أي"تجوروا وتظلموا وتميلوا"

ـ أخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو مرفوعا:

إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا. (أي ما دخل تحت ولايتهم)

ـ قد روي أصحاب السنة عن أبي هريرة - رضى الله عنه ـ أن النبي - قال:

"من كانت له امرأتان فمال إلي إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل"

وهذا العدل: إنما يكون في الأمور الظاهرة في المسكن والملبس والمأكل والمبيت، وأما العدل القلبي والجماع، فهذا لا يملكه العبد فهو لا يؤخذ عليه.

بألا يضيع حقوق الله بسببهن، قال تعالي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} (التغابن: 14)

حتى لا يجلب إليهن الشر والفساد، والله لا يحب الفساد.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ـ رضى الله عنه ـ أن النبي - قال:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج"

قال النووي ـ رحمه الله - كما في شرح مسلم (9/ 173) :

الباءة: أصلها في اللغة: الجماع مشتقة من المباءة: وهي المنزل، ومنه مباءة الإبل وهي معاطنها،

ثم قيل لعقد النكاح باءة: لأنه من تزوج امرأة بوأها منزلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت