إن في فرنسا الآن مليون وخمسمائة ألف فتاة لن يجدن لهن أزواجا، علي افتراض أن كل شاب فرنسي يتزوج فتاة واحدة، وإنى أقول بصراحة: وأنا واثق بصحته وهو أن المرأة لا تتمتع بصحة جيدة ما لم تصبح أمًا، وفي اعتقادي أن القانون الذي يحكم علي مثل تلك الفئة الكبيرة بأن تعيش علي نقيض ناموس الطبيعة، إنما هو قانون وحشي، بل هو مناف لكل عدالة.
ونختم بهذه الرسالة التي أرسلت بها فتاة إلي رئيس إحدى الصحف الفرنسية ونقلت ذلك مجلة منشأة الشرق العدد 8 تقول الفتاة:
إنني أبلغ من العمر الثانية والثلاثين، وأعيش من كدي وثمرة جهدي في الحياة، وليس لي ما أشكو منه إلا أنني محرومة من الأطفال، وأنت تعلم يا سيدي أن عدد الرجال بعد الحرب العالمية الأولي
(1914 - 1918) قد انخفض، ولا سبيل إلي التوازن ما دام للرجل امرأة واحدة، ولذا يجب علي الحكومة أن تسن قانونا يبيح تعدد الزوجات وأقسم لك أنني إذا سن مثل هذا القانون وشاركني في حياة زوجي نساء أخريات لن تجد الغيرة إلي قلبي سبيلا، بل لن أطمع إلى معرفة الزوجات اللاتي يتخذهن بعلي، بل حسبي أن تكون حياتي معه شريفة، وأن أرزق منه أطفالا تقر لهم عيني.
أ هـ
وبعد ...
ـ فهذه بعض أقوال مفكري الغرب من الرجال والنساء سقناها للمثقفين وغيرهم من أبناء هذه الأمة الذين انخدعوا وفتنوا بحضارة الغرب الزائفة، التي هي كالسراب للظمآن، وهم يصرخون وينادون - لأجل إنقاذ مجتمعاتهم مما تفشي فيها من الرذيلة والانحطاط الخلقي وتفكك الأسر وكثرة اللقطاء من أبناء الزنا - بالسماح للرجل أن يضم إليه أكثر من زوجة يعشن سعيدات مكرمات في كنفه خيرا من اتخاذ الخليلات وخيانة الزوجة.