فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 81

الجواب: أنه لا يقسم لها والله تعالي أعلي وأعلم.

قال النووي في المجموع: وإن سافرت المرأة بغير إذن زوجها سقط حقها في القسم والنفقة؛ لأن القسم للأنس والنفقة للتمكين من الاستمتاع وقد منعت ذلك بالسفر.

وإذا سافرت بإذن زوجها للتجارة مثلا أو للحج أو للعمرة أو للزيارة ففي هذه المسألة قولان:

القول الأول: لا قسم لها وهذا الذي اختاره الخرقي وابن قدامة في المغني (7/ 40)

وأحد الأقوال عن الشافعي واستدلوا لذلك بأن القسم للأنس والنفقة للتمكين من الاستمتاع،

وقد عدم الجميع فسقط ما يتعلق به كالثمن لما وجب في مقابله للبيع سقط بعدمه.

القول الثاني: هو أحد الأقوال عن الشافعي - نقله عنه صاحب المجموع (16/ 428)

وهو أن حقها لا يسقط لأنها سافرت بإذنه، فأشبه إذا سافرت معه.

لا يقضي لها، فإذا جاء الرجل إلي من لها القسمة فأغلقت الباب أو منعته سقط حقها من القسم، ولا يقضي لها لنشوزها لأنها أسقطت حق نفسها.

تنبيه: أما إن ظلم واحدة فامتنع هو، أو لم يقسم لها، وجب عليه أن يقضي لها ما فاته من ظلمها

قال ابن قدامة كما في المغني (7/ 32) :

لا خلاف في هذا؛ وذلك لأن الليل للسكن والإيواء، يأوي فيه الإنسان إلي منزله ويسكن إلي أهله وينام في فراشه مع زوجته عادة، والنهار للمعاش والخروج والكسب والاشتغال.

ويلاحظ في ذلك أمور:

1 -أن النهار يدخل في القسم تبعا لليلة الماضية.

تقول عائشة - رضي الله عنها: قبض رسول الله - في بيتي وفي يومي

ومعلوم أن النبي - قبض نهارا

وكذلك جاء في البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:

وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها"الحديث"

2 -إن خرج من عندها نهارا أو خرج ليلا خروجا جرت العادة بخروجه من أجله جاز له ذلك

وأما إذا خرج ليلا خروجا لم تجر العادة بخروجه، أو خرج لعذر فإن عاد مباشرة فإنه لا يقضي لها هذه المدة، وإن أقام حتي الصباح من غير عذر قضى لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت