الجواب: إنه ليس له ذلك لما فيه من المحاذير الشرعية، ومن المعلوم أنه يجوز للرجل أن ينظر إلي عورة زوجته ويجوز للزوجة أن تنظر إلي عورة زوجها، لكن إذا حدث وجمع الرجل زوجتيه في فراش واحد في نفس الآن، ستضطر المرأة رغما عنها أن تقع عينيها علي عورة أختها وهذا مما نهي النبي - عنه
فقد أخرج الأمام مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال:"لا ينظر الرجل علي عورة الرجل، ولا المرأة إلي عورة المرأة، ولا يفض الرجل إلي الرجل في ثوب واحد، ولا تفض المرأة إلي المرأة في الثوب الواحد"
هذا بجانب أنه قد يؤدي إلي الغيرة والخصومة بين المرأة وضرتها؛ وذلك لأن كل منهما تنظر إلي جسد أختها، وقد تكون إحداهن أجمل جسما ورشاقة من الأخرى.
-وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن الحسن: أنه سئل عن رجل تكون له امرأتان في بيت قال: كانوا يكرهون الوجس: وهو أن يطأ إحداهما والأخرى تنظر.
وقال ابن قدامة - رحمه الله - كما في المغني (7/ 26 - 27) :
إن رضيتا بنومه بينهما في لحاف واحد جاز ذلك، وإن رضيتا أن يجامع واحدة بحيث تراه الأخرى لم يجز؛ لأن فيه دناءة وسخفا وسقوط مروءة، فلم يبح برضاهما
وإن أسكنهما في دار واحدة، كل واحدة في بيت جاز إذا كان ذلك مسكن مثلها.
ومر بنا في المجموع شرح المهذب (16/ 415) :
ولا يطأ واحدة بحضرة الأخرى؛ لأن ذلك قلة أدب وسوء عشرة.