تنبيه:
اشتهر علي ألسنة كثير من الناس أن الزوج يقيم عند زوجته ولا يخرج إلي الصلاة سبعة أيام إن كانت بكرا وثلاثة عن كانت ثيبا، وهذا القول باطل ولا آثار عليه من العلم، ولم يثبت أن النبي - تخلف عن صلاة الجماعة عقب زفافه.
قال ابن حزم - رحمه الله - كما في المحلي (11) :
ولا يحل له في كل ما ذكرنا - كانت عنده زوجة غيرها أو لم يكن - أن يتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد ولا عن صلاة الجمعة فإن فعل فهي معصية.
قال البعض: يقسم لهذه يومها وليلتها وللأخرى يومها وليلتها، وذلك في حالة تزوج الأمة،
وذلك للعمومات القاضية بالعدل بين الزوجات،
فإن لم يتزوجها فهي ملك لليمين فلا قسم لها، وهذا لاخلاف فيه؛ لأنها ليست زوجة فله أن يستمتع بمن شاء منهن، وله أن يسوى بينهن وله أن يفضل بعضهن.
ذهب جمهور العلماء:
إلي أن القسم بين المسلمة والذمية سواء، فيقسم لهذه يومها وليلتها ولهذه يومها وليلتها.
ونقل ابن قدامة كما في المغني (7/ 36) عن ابن المنذر أنه قال:
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم علي أن القسم بين المسلمة والذمية سواء.
قال ابن قدامة كما في المغني (7/ 38) :
فإن كان له امرأتان في بلدتين مختلفتين فعليه العدل بينهما، لأنه اختار المباعدة بينهما، فلا يسقط حقهما عنه بذلك، فإما أن يمضي إلي الغائبة في أيامها، وإما أن يقدمها إليه ويجمع بينهما في بلد واحد، فإن امتنعت من القدوم مع الإمكان سقط حقها لنشوزها، وإن أحب القسم بينهما في بلديهما لم يمكن أن يقسم ليلة ليلة، فيجعل المدة بحسب ما يمكن كشهر وشهر أو أكثر أو أقل، علي حسب ما يمكنه وعلي حسب تقارب البلدين وتباعدهما.