فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 81

ذهب البعض إلى أن التعدد (مباح)

فيقولون مثلا: التعدد مباح في الشريعة الإسلامية ولكن هذا التعبير ليس دقيقًا،

إذ أن المباح معناه: ما استوي طرفاه، أو ما خير الشارع المكلف بين فعله وتركه،

وعلي هذا فلا مدح ولا ذم علي الفعل أو الترك.

-يقول الدكتور عبد الكريم زيدان: فتعدد الزوجات في الشريعة الإسلامية مباح غير واجب ولا مندوب، إلا إذا انضم إليه أمر خارجي يجعله مندوبا.

لكن نقول: إن أقل أحوال التعدد أنه مندوب وهذا منقول عن الإمام أحمد - رحمه الله -

فالله تعالي يقول: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} (النساء: 3)

ولفظ انكحوا: فعل أمر يقتضي الوجوب، فالتعدد الأصل فيه الوجوب ولكن بشروطه،

وأقل أحواله الندب

قال الحافظ كما في فتح الباري (9/ 104)

في قوله تعالي: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} (النساء: 3)

وجه الاستدلال بالآية أنها صيغة أمر تقتضي الطلب، وأقل درجاته الندب، فثبت الترغيب.

وهناك من قال: إن التعدد مثل سائر الأحكام يدخل تحت الأحكام التكليفية الخمسة،

فقد يكون واجبا وقد يكون مستحبا وقد يكون مباحا وقد يكون حراما أو مكروها.

1 -يكون التعدد واجبا: لمن قوي علي ذلك وتوفرت فيه شروط التعدد

لقوله تعالي: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} (النساء: 3)

فقد ذهب بعض أهل العلم إلي أن الأمر في الآية صريح بوجوب التعدد، ولا تجوز مخالفته إلا لمن خاف ألا يعدل كما نصت عليه الآية.

وكذلك يكون واجبا في حق من خاف علي نفسه الفتنة أو أن يقع في الحرام وكانت عنده القدرة البدنية والمالية، فأراد أن يغض بصره ويحصن فرجه، فحينئذ يكون واجبا عليه خوفا من الوقوع في أسباب الشر.

وكذلك هناك علة أخري وهي قلة الذكور وكثرة الإناث في هذا الزمان، فلو اقتصر كل رجل علي امرأة واحدة فماذا تفعل بقية نساء المسلمين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت