فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 81

ومعني الآية:

أنها خطاب لأولياء اليتامي بالعدل والإقساط في اليتيمة التي في حجره وتحت ولايته، إن أراد أن يتزوج بها، وإلا فليتزوج غيرها من النساء، فإنهن كثيرات ولم يضيق الله ـ عز وجل - عليه فأحل له من واحدة إلي أربع، فإن خاف الجور والظلم فليكتف بواحدة أو ما ملكت يمينه في الإيماء

ونقل ابن جرير الطبري في تفسيره عن يونس بن يزيد عن ربيعة قال:

في قوله تعالي: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} (النساء:3) فقال:"اتركوهن فقد أحللت لكم أربعا"

ومعني قوله تعالي: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} (النساء: 3)

لأن المحرمات من النساء كثير

فقد نقل ذلك القرطبي عن الحسن وابن جبير وغيرهما

إلي أن معني الآية: {مَا طَابَ لَكُم} هو استطابة النفس وميل القلب.

ومعني قوله تعالي: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} ، {أَدْنَى} فمعناه: أقرب.

{أَلاَّ تَعُولُوا} فلأهل العلم فيه قولان:

القول الأول: ما ذهب إليه الشافعي - رحمه الله ـ وبعض أهل العلم:

أن المراد: {ذَلِكَ أَدْنَى} : ألا تكثر عيالكم (وهذا قول مرجوح)

القول الثاني: وهو قول الجمهور (وهو الراجح)

أن معني: {أَلاَّ تَعُولُوا} أي: لا تجوروا ولا تظلموا ولا تميلوا.

فإنه يقال: عال الرجل يعول عولا: إن مال وجار

وقد رد ابن القيم - رحمه الله - في تفسيره القيم صـ 219 علي الإمام الشافعي في هذه المسألة وبين من خلال عشرة أوجه أن كلام الشافعي مرجوح والراجح قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت