كما قيل: الحق ما شهدت به الأعداء، وليس من باب الاستدلال للحق الذي عندنا وإثباته، فحقنا أعلي من أن ندلل عليه بأقوال الكفرة من أهل الغرب، وإنما هي صرخات حق صادقة أثبتت التجربة إخفاق غيرها من كل الحلول في الحفاظ علي المجتمعات وترابط الأسر.
-فها هي بعض الآراء لمفكري وأدباء الغرب الذين يرون إباحة تعدد الزوجات، بعدما رأوا الزنا يتفش وينتشر بصورة هائلة في المجتمعات الغربية.
يقول العالم الإنجليزي مستر جواد:
إن النظام البريطاني الذي يمنع تعدد الزوجات نظام غير مرضي، فقد أضر نحو مليوني امرأة ضررا بالغا حيث صيرهن عوانس، وأدي بشبابهن إلي الذبول وحرمهن من الأولاد.
يقول الكاتب الفيلسوف الدكتور جوستاف لوبون في كتابه (حضارة العرب) :
إن تعدد الزوجات يجنب المجتمع ويلات هذه الآفة من أخطار العاهرات، ويتخلص القوم من الأولاد الذين لا أب لهم (أي: اللقطاء)
ويقول أيضا: إن تعدد الزوجات علي مثل ما يشرعه الإسلام من أفضل الأنظمة وأنهضها بأدب الأمة التي تذهب إليه وتعتصم به، وأوثقها للأسرة عقدا، وأقواها لآصرتها أزرا، وسبيله أن تكون المرأة المسلمة اسعد حالا وأوجب شأنا، وأحق باحترام الرجل من أختها الغربية
ويقول: لست أدري علي أي قاعدة يبني الأوروبيون حكمهم بانحطاط ذلك النظام - نظام التعدد - عن نظام التفرد عند الأوروبيين المشوب بالكذب والنفاق، علي حين أري أن هناك أسبابا تحملني علي إيثار نظام التعدد علي ما سواه.
ويقول أيضًا: إن مبدأ نظام تعدد الزوجات الشرقي نظام طيب، يرفع المستوى الأخلاقي في الأمم التي تقول به، ويزيد الأسرة ارتباطًا، ويمنح المرأة احترامًا وسعادة لا تراهما في أوربا.
ويقول الفيلسوف الإنجليزي سبنسر في كتابه (أصول علم الاجتماع) :
إن الأمة المعددة للزوجات أقوي من الأمة الموحدة للزوجات، وذلك من خلال أن التعدد ضرورة للأمة التي يفني رجالها في الحروب، ولم يكن لكل رجل من الباقين إلا زوجة واحدة، فإذا طرأت علي الأمة حالة احتاجت رجالها الحروب وبقي نساء عديدات بلا أزواج، فإنه ينتج عن ذلك نقص في المواليد لا محالة، فإذا تقاتلت أمتان: إحداهما لا تستفيد من جميع نسائها بالاستيلاد، فإنها لا تستطيع أن تقاوم خصيمتها التي يستولد رجالها جميع نسائها بمقتضي التعدد للزوجات، وتكون النتيجة أن الأمة الموحدة للزوجة تفني أمام الأمة المعددة للزوجات.
ويقول الكاتب الإنجليزي بيرتراند راسل: