فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 81

6 -أختاه استمعي لهذه الصرخات!!!.

الصرخة الأولي: ذكرت مجلة الأسرة صرخة العانس من المدينة المنورة ونصها كالأتي:

ترددت كثيرا قبل أن أكتب لكم؛ لخوفي الشديد من بنات جنسي لأني أعرف أنهن سوف يقلن:

أني مجنونة أو أصابني مس، لكن الحقيقة والواقع الذي أعيشه وتعيشه مجموعة كبيرة من العوانس لا يعلم عنهن أحد، جعلني أتجرأ وأكتب قصتي باختصار.

عندما اقترب عمري من العشرين، كنت أحلم كأي فتاة بشاب ملتزم ذي خلق، وكنت ابني الأفكار والآمال وكيف سنعيش؟ وكيف سنربي أطفالنا؟

و .. و .. و .. وكنت من النوع الذي يحارب التعدد، فبمجرد أن يقولوا لي فلان تزوج علي زوجته تجدني ومن غير شعور مني أدعو عليه وأقول: لو كنت مكانها لرميته مثلما رماني، وكنت دائما أتناقش مع أخي وأحيانا مع عمي عن التعدد، ويحاولون أن يقنعوني وأنا متعندة لا أريد أن أقتنع وأقول لهم: مستحيل أن تشاركني امرأة أخري في زوجي، وأحيانا كنت أتسبب في مشكلات بين زوج وزوجته؛ لأنه يريد أن يتزوج عليها وأحرضها عليه حتى تثور ثائرتها عليه.

ـ ومرت الأيام وأنا انتظر فارس أحلامي - لكنه تأخر - وانتظرت وانتظرت حتى قارب عمري الثلاثين - وانتظرت - جاوزت الثلاثين - يا إلهي ماذا أفعل؟ هل أخرج وابحث عن عريس؟

لا أستطيع سيقولون هذه لا تستحي، إذًا ماذا أفعل؟ ليس لي إلا الانتظار

وفي يوم كنت جالسة وسمعت إحداهن تقول: فلانة عنست، قلت في نفسي: مسكينة فلانة لقد عنست ولكن فلانة من؟ - إنه اسمي - يا إلهي إنه اسمي!! أنا أصبحت عانسا (صدمة قوية جدا) مهما وصفتها لكم لن تحسوا بها، وأصبحت أمام الأمر الواقع (أنا عانس) نعم حقيقة (أنا عانس) وبدأت أراجع حساباتي ماذا أفعل؟ الوقت مضي والأيام تمر، أريد أن أخرج، أريد زوجا، أريد رجلا أقف بظله يعينني ويقضي أموري، نعم. أخي لا يقصر معي في شئ، ولكنه ليس كالزوج، أريد أن أعيش أريد أن أنجب أريد أن أتمتع بالحياة، ولكن لا أستطيع أن أقول هذا الكلام للمجتمع، يستطيع أن يقوله الرجل أما نحن فلا، سيقولون: هذه لا تستحي ليس لي إلا السكوت ومجاراة المجتمع، أضحك!! لكن ليس من قلبي، تريدون مني أن أضحك ويدي بالنار كيف؟ لا أستطيع.

ـ جاءني أخي الأكبر ذات مرة وقال لي: لقد جاءك اليوم عريس فرددته - ومن غير شعور مني ـ قلت: لماذا؟ حرام عليك، قال لي: لأنه يريدك زوجة ثانية علي زوجته، وأنا أعرف أنك تحاربين التعدد. وكدت أن أصرخ في وجهه، ولماذا لم توافق؟ وأنا راضية أن أكون زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة - يدي في النار - أنا موافقة، نعم. أنا الذي كنت أحارب التعدد أقبله الآن، ولكن بعد ماذا؟ قال: فات الأوان الآن أدركت حكمة الله في التعدد وهذه حكمة واحدة جعلتني أقبل، فكيف بحكمه الأخرى؟ اللهم اغفر لي ذنبي فقد كنت جاهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت