فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 130

لا شك أن الشيخ عبد الرحمن من أئمة أهل السنة الذين يرجع إلى أقوالهم في مباحث المعتقد، ولكن ما من بشر إلا ويفوته شيء من الأشياء، والخطأ طبيعة بشرية قد خلق الله العباد عليها: أنا أخطئ، وأنت تخطئ، والثاني يخطئ، والثالث يخطئ، ولو حقق المؤلف النظر في هذا اللفظ لعرف ذلك وتبينه. نعم.

س: أحسن الله إليكم. يقول: العقد شريعة المتعاقدين، هل هذه القاعدة صحيحة؟

ج: العقد شريعة المتعاقدين، يلتفت فيها أو يلحظ عليها من جانبين:

الجانب الأول: أنه ليست هذه القاعدة مطلقة، بل لا بد من تقيدها بعدد من القيود منها: أن يكون ذلك غير مخالف للشريعة، فلو تعاقدوا على عقد الربا لم يجب العمل بهذا العقد وغير ذلك من أنواع شروط العقود.

الشيء الثاني: استعمال لفظة"شريعة"، فإن المراد بالشريعة الأمر الواسع والأحكام العامة؛ لذلك يقال مثلا لمورد الماء الكبير، الذي يرد عليه جميع الناس في محل واحد في لغة العرب:"شريعة".

فإطلاق لفظ"الشريعة"على العقود هذا لا يصح من جهة مخالفته للمعنى اللغوي، وكذلك من جهة مخالفته للمعنى الشرعي، فإن لفظة"شريعة"يراد أن تكون منسوبة للشارع، والعقود منسوبة للمتعاقدين وليست للشارع. نعم.

س: أحسن الله إليكم. يقول: ألا يترتب على قولنا ببطلان صلاة من صلى بثوب حرير أيضا -ببطلان صلاة من صلى بثوب فيه إسبال، وكذلك من يلبس خاتم الذهب، نرجو التوضيح وجزاكم الله خيرا.

ج: سبق أن قررنا:"أن النهي إذا كان مستقلا عن الفعل لم يفد التحريم"، لابس خاتم الذهب هل يعصي بنفس ركوعه، أو هل يعصي بنفس سجوده؟ لا يعصي بنفس الركوع ونفس السجود؛ لأن لبس الخاتم مستقل، وهو عاص بلبس الخاتم وباستمراره على اللبس، وهذا الفعل مستقل عن الصلاة، بخلاف لابس ثوب الحرير الذي يلبس ثوب حرير؛ فإنه يستر عورته.

فالنهي هنا عاد إلى شرط الصلاة، فأنت في أثناء صلاتك مأمور بستر العورة، وكيف تستر العورة المأمور بها شرعا بأمر محرم، وكيف تتقرب إلى الله بستر العورة بفعل أمر محرم، وهو كون الثوب حريرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت