مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [1] ولا بد أن يلاحظ الشرط الآخر في العبادات وهو شرط المتابعة وسيأتي له ذكر في القواعد الآتية
النوع الثاني من الأفعال ما لا يتمحض أن يكون عبادة بل قد يفعل على جهة العبادة وقد يفعل على جهة ليست جهة العبادة ومن أمثلة ذلك النفقة على القريب ورَدُّ الدَّيْن ورَدُّ العارية ورَدُّ الأموال لأصحابها فهذا لا يتمحض أن يكون عبادة بل قد يفعل على جهة العبادة وقد يفعل على جهة غير جهة العبادة والناس فيه على ثلاثة أقسام
القسم الأول من فعل هذا الفعل قربة لله كان مستحقا للأجر والثواب ودليل ذلك حديث سعد السابق"إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تضعه في فيّ امرأتك"فحكم له باستحقاق الأجر؛ لكونه نوى بهذا العمل القربة لله - عز وجل - من أنفق بدون نية لم يستحق الأجر والثواب، وبذلك نحمل النصوص المطلقة التي جاءت باستحقاق الثواب في مثل هذا الفعل، مثل حديث:"إنك لن تغرس غرسا إلا كان ما أكل منه، وما أخذ منه صدقة لك"أو ما ورد بمعناه، فهذا يحمل على الحديث المقيد السابق.
النوع الثاني من الأفعال- النوع الثاني من الناس: الذين يفعلون هذا الفعل من يفعله قربة لغير الله، مثال ذلك: من رد العارية عبادة لغير الله، فإنه يكون كذلك من المشركين؛ لأنه صرف شيئا من الأفعال التي ينوي كونها عبادة لغير الله، ومن صرف شيئا لغير الله بنية العبادة كان من المشركين.
النوع الثالث: من فعل هذا الفعل بدون نية العبادة، وإنما فعله للعادة، أو للتقوى، أو للفائدة الدنيوية، فهذا لا يستحق به أجرا، ولا ثوابا.
النوع الثالث من الأفعال: التروك مثل ترك الزنا، وترك الخمر، وترك الدخان، وغيرذلك من المحرمات، فالناس في مثل هذا الفعل على صنفين:
الصنف الأول: من ترك هذه المحرمات رغبة في الأجر والثواب، فيستحق الأجر والثواب.
(1) - سورة الإسراء آية: 18.