فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 130

س: هذا سائل من دبي يقول: هل العمل في البنوك التجارية حلال أم حرام أم شبهة؟ وجزاكم الله خيرا.

ج: العمل في البنك لا يخلو من أحد حالين:

الحال الأول: أن يكون البنك لا يتعامل إلا بالمعاملات المباحة. هذا، العمل فيه جائز.

النوع الثاني: بنوك تتعامل بالحرام.

فالعمل فيها لا يخلو من أحد حاليين:

الحال الأول: أن يكون عمله قائما على فعل المحرم، فحينئذ فعله حرام، والأجرة التي يأخذها من البنك أيضا حرام.

والثاني: فعل لا يكون فيه عمل للمحرم، ولا إعانة على المحرم، فحينئذ يكون عمله مباحا جائزا.

وهناك قسم ثالث من الأعمال: ألا يباشر الإنسان الفعل المحرم، ولكن يكون في فعله إعانة على الفعل المحرم من طريق غير مباشر. مثل: الحارس ومنظف الأرضيات، ونحو ذلك من الأفعال. فهذا موطن خلاف بين الفقهاء، منهم من يقول: لا يستحق الأجرة، عمله محرم، ولا يستحق الأجرة، والأجرة التي يأخذها أجرة محرمة.

وبعض الفقهاء يقول: هو آثم بإعانته، لكنه يستحق أجرة المثل، وكل من القولين له قائل من أهل الزمان، ولا يترجح لدي فيهما شيء. والواجب على الإنسان أن يحذر من دخول المال الحرام عليه، فإن المال الحرام سبب لمحق البركة، سبب لحجب الدعاء عن الإجابة، سبب لدخول النار، كما ورد في الصحيح أن النبي - قال:"أيما جسد نبت على سحت فالنار أولى به".

فالعاقل يقدم أمر الآخرة -التي نعيمها خالص لا كدر فيه، ونعيمها دائم ليس مؤقتا- على المنفعة الدنيوية، التي يُظَن أنها منفعة؛ لأنها مكدرة بالمصائب، ومؤقتة. والصواب أن المعاصي لا بركة فيها، وأنه لو ظن الإنسان أن فيها خيرا له، لكن حقيقة الأمر أنه لا يستفيد منها، لا في دنياه ولا في آخرته. نعم.

س: أحسن الله إليكم. هذا سائل من الإمارات يقول: ما شروط إعمال مفهوم المخالفة؟ وما مثال ما لم يعمل فيه؟ وجزاكم الله خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت