فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 124

عني ومن يؤويك سواي، ألم أقل لك لا تخالفني ولا تحملي على عقوبتك بخلاف ما جبلني الله عليه من الرحمة بك والشفقة عليك ثم أخذته ودخلت!!

ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الله أرحم بعباده من هذه بولدها» [1] .

وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء، والله يفرح إذا تاب العبد إليه، ولن نعدم خيرا من رب يفرح «لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه - من رجل كان في سفر في فلاة من الأرض، نزل منزلا وبه مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فأوى إلى ظل شجرة فوضع رأسه فنام نومة تحتها، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته فطلبها فأتى شرفا فصعد عليه فلم ير شيئا، ثم أتى آخر فأشرف فلم ير شيئا حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت، فأتى شجر فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك رفع رأسه فإذا راحلته قائمة عنده، تجر خطامها، عليها زاده: طعامه وشرابه، فأخذ بخطامها، فالله أشد فرحا بتوبة المؤمن من هذا براحلته وزاده» [2] .

(1) رواه مسلم.

(2) السياق مجموع من روايات صحيحة. انظر ترتيب صحيح الجامع 4/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت