توبة شاب مسرف على نفسه
على يد إبراهيم بن أدهم [1]
وروي أن رجلا جاء إلى إبراهيم بن أدهم فقال له: يا أبا إسحاق: إني مسرف على نفسي، فأعرض عليّ ما يكون لها زاجرا ومستنقذا لقلبي.
قال: إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية، ولم توبقك -لم تهلك- لذة.
قال: هات يا أبا إسحاق.
قال: أما الأولى: فإذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه، قال: فمن أين أكل وكل ما في الأرض من رزقه؟
قال له: يا هذا: أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه؟
قال: لا. هات الثانية.
قال: وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئا من بلاده، قال الرجل: هذه أعظم من الأولى.
يا هذا: إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له، فأين أسكن؟
قال: يا هذا: أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه؟
قال: لا. هات الثالثة.
(1) جبال الذنوب وسيل الغفران، أبو طلحة محمد يونس بن عبد الستار، ص 177. ط 4، 1420 هـ، مطابع التوحيد، مكة المكرمة.