فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 124

إنا لله وإنا إليه راجعون[1]

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خرجت ذات ليلة بعدما صليت العشاء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فإذا أنا بامرأة منتقبة، قائمة على الطريق، فقالت: يا أبا هريرة: إني قد ارتكبت ذنبا عظيما, فهل من توبة؟

فقلت: وما ذنبك؟

فقلت: إني زنيت وقتلت ولدي من الزنا.

فقلت لها: هلكت وأهلكت، والله مالك توبة.

قال: فشهقت شهقة، وخرت مغشيا عليها، ومضيت وقلت في نفسي (أفتي، ورسول الله بين أظهرنا) ؟

فلما أصبحت، غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله: إن امرأة استفتتني البارحة في كذا وكذا، وإني أفتيتها بكذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنا لله وإنا إليه راجعون، أنت والله يا أبا هريرة هلكت وأهلكت، أين كنت يا أبا هريرة، من هذه الآية: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا

(1) دليل السائلين، أنس إسماعيل أبو داود، ص 135، ط 1، 1416 هـ -1996، جدة، الناشر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت