5 -أن لا يأمن مكر الله طرفة عين فقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ} [1] .
فيصحبه الخوف طيلة حياته، ويستمر على ذلك حتى يسمع قول الرسول لقبض روحه: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [2] .
6 -أن يتألم ويندم ويأسف على ما فرط منه، وخوفا من سوء عاقبة.
7 -أن يذكر دائما سرعة لقاء ربه ويترقب في كل لحظة نزول الموت به وأنه أقرب إليه من شراك نعله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك» [3] .
8 -ومن أقوى علامات صدقه في التوبة: محبة الله ورسوله ومحبة المؤمنين فيه والإتيان من العمل بما تقتضيه هذه المحبة.
توبة يجمع العبد فيها كل عزمه وإرادته، مبادرا به عازما على المضي فيها إلى آخر عمره، مقلعا عن الذنب وهو يحدث نفسه ألا يعود إليه، كما لا يعود اللبن إلى الضرع.
(1) سورة المعارج: 27 - 28.
(2) سورة فصلت: 30.
(3) رواه البخاري.