اعلم يا عبد الله: أن للتوبة فوائد عظيمة وكثيرة ويكفي التائب أن يكون عند الله من أهل العدالة لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] . فيعرف الشيء بنقيضه، ونقيض الظلم العدالة وهي صفة التائبين ومن هذه الفوائد ما يلي:
1 -سلاح خلقي: وهي من الأسلحة الإيمانية، بل هي سلاح فتاك إذا استعمله الإنسان في حق نفسه فإنه يغير طبيعة حياته. لهذا قال الكاتب الهولندي (فرانزستال) في مقال له نشر في المجلة الإسلامية التي تصدرها الجمعية الإسلامية في وولنج بإنجلترا"إن التوبة في الإسلام هي وسيلة تغير الأفراد أنفسهم، وهي سلاح خلقي عظيم، ففيها الندم والتغير والتحول".
2 -احترام الذات: إن من أجمل فوائد التوبة أن يحترم الإنسان ذاته وكيانه. بعد أن كان يحتقرها ويكرهها، حين كانت ساقطة من عينيه أثناء المعصية. أما بعد التوبة فإن الواقع النفسي يختلف؛ حيث يحب التائب نفسه ويحترمها، ويكون ذلك بيان الأمور التالية:
-إن التوبة تفتح الأمل أمام الإنسان القلِق الذي حطمته ذنوبه وآثامه؛ حيث يجعله الأمل بعد التوبة يشعر براحة نفسية.
(1) المنتقى من الفوائد الإيمانية، مصطفى حقي، ص 30، ط 1، 1424 هـ-2003 م، دار طويق، الرياض.
(2) سورة الحجرات: 11.