فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 124

إلهي تبت عما كان مني ... فكفر سيئاتي وارض عني

وعاملني بلطفك يا إلهي ... ولا تقطع لأجل الذنب مني

وكن يوم القيامة لي معينا ... وأحسن بي كما أحسنت ظني

يتقلب التائب [1] في الليل الداجي يبكي ويناجي, فيقال له: مالك أطلعنا فسترنا، وعرفنا فعذرنا، وعلمنا فحملنا، وقدرنا فغفرنا!

قال التائب: يا رب أذنبت: قال الرب: وأنا غفرت، قال التائب: ذنوبي تجل عن الإحصاء، قال الرب: ولو بلغت عنان السماء. قال التائب: يا رب أهلكتني السيئات، قال الرب: إن الحسنات يذهبن السيئات.

قال التائب: يا رب تسامحنا على ما فات أما تحاسبنا على تلك الزلات؟ فقال الرب: بل أبدل السيئات حسنات. قال التائب: لا أكرم منك أحد، قال الله: أنا الصمد! {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [2] .

أيها التائب: أبشر فإن تذكرك لذنبك طاعة منك لربك، كلما

(1) ضحايا الحب للدكتور عائض القرني، ص 51، ط 5، 1427 هـ- 2006 مكتبة العبيكان، الرياض.

(2) سورة الزمر: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت