فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 124

احترق قلبك بنار الندم، ذابت جبال الخطايا والهم، كلما أطار الهم نومك وكدر الحزن يومك غسلت سيئاتك ومحوت خطيئاتك، التائب حبيب الله وصديق عباده، وضيف رحمته، ووافد جنته، ومستحق كرامته، وحائز قربه.

التائب يحبه المرسلون لأنه صدق قيلهم، واتبع سبيلهم، واقتفى دليلهم، والتائب تحبه الملائكة، لأنهم يستغفرون له، ويفرحون بطاعته، ويحبون توبته، والتائب يحبه المؤمنون، لأنه أعانهم على نفسه، وجاهد معهم شيطانه، وأرضى إلههم وإلهه.

دمع التائب على صدق صاحبه برهان وعلى صحة توبته سلطان أيها التائب: الآن عرفت فالزم، ووصلت فاسلم، وحصلت فاغنم، فتقدم ولا تحجم، الباب أمامك مفتوح، والعطاء من ربك ممنوح، والكرم منه يغدو ويروح.

والله والله ما أبكي على طلل

أقفى وأفقر من أهل وسكان

ولا بكيت على واد الغضا سحرا

أو خيمة بين روض الطلح والبان

وما ذرفت دموعي في الهوى سفها

لفيء خل ولا تذكار جيران

لكن لذكر ذنوب ليتها محيت

بعفو رب وغفران وإحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت