فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 124

وقال تعالى: {فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [1] .

من رحمة الله ولطفه بآدم وذريته أن علمه كلمات يستوجب بها الرحمة والغفران، وهي كلمات الاعتراف بالذنب وإعلان التوبة وطلب العفو، وفي هذا فضل الاستغفار، وأن الذنب قد تكون فيه مصالح عظيمة للعبد ـ إذا تاب وأناب ـ من الانكسار والندم والاجتهاد في الطاعة والبكاء والخوف والتواضع لعباد الله.

وقال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [2] .

إلا الذين رجعوا عما اقترفوا، وتابوا عما أسرفوا، وندموا وأقلعوا واعتذروا إلى ربهم وأصلحوا ما سبق أن أفسدوه، وأظهروا ما كتموه، فهؤلاء يقبل الله توبتهم، ويغسل حوبتهم، ويغفر زلتهم؛ لأنه تواب يرجع على عباده بالعفو إذا تابوا، وبالإحسان إذا أنابوا؛ ولأنه رحيم لا يؤاخذ بذنب غفره لصاحبه، بل يحسن إليه ويتغمده برحمته.

وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [3] .

(1) سورة البقرة: 37.

(2) سورة البقرة: 160.

(3) سورة البقرة: 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت