رَحِيمًا [1] ».
قال أبو هريرة -رضي الله عنه- فخرجت من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أعدو في سكك المدينة وأقول:"من يدلني على امرأة استفتتني البارحة في كذا وكذا، والصبيان يقولون: جن أبو هريرة، حتى إذا كان الليل، لقيتها في ذلك الموطن، فأعلمتها بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأن لها التوبة، فشهقت شهقة من السرور، وقالت: إن لي حديقة، وهي صدقة للمساكين كفارة لذنبي."
سئل الإمام الشافعي -رحمه الله: أيهما أفضل: الكافر إذا أسلم؟ أم العاصي إذا تاب؟
قال الإمام: العاصي إذا تاب؛ لأن الكافر إذا أسلم ينتقل من درجة الجهل بالله إلى درجة العلم بالله. أما العاصي إذا تاب فينتقل من درجة العلم بالله إلى درجة محبة الله.
(1) سورة الفرقان: 68 - 70.