والأخفش: أي لفي حبس وضيق شديد [1] وقال سبحانه {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [2] .
فالذنوب سبب للنكد وضيق العيش في الدنيا والآخرة لذلك كانت التوبة سبيلا قويما لتفريج الهموم وطمأنينة النفس. وراحة البال في الدنيا والنجاة يوم الحساب.
أخي القارئ .. أختي القارئة: إن فضل التوبة عند الله عظيم، وإن ثوابها جزيل كريم فهي تجُبُّ ما قبلها من الخطايا والسيئات، وترفع لصاحبها الدرجات وتكون سببا لحصول رضي الله ومحبته. قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [4] .
عن أبي نجيد عمران بن الحصين الخزاعي -رضي الله عنهما- أن امرأة من جهينة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حبلى من الزنى. فقالت يا رسول الله أصبت حدا فأقمه عليّ، فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وليها فقال: «أحسن إليها فإذا وضعت فأتني» ففعل فأمر بها نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها،
(1) فتح القدير للشوكاني، 5/ 399.
(2) سورة طه: 124.
(3) التوبة حقيقتها -ثمارها، دار ابن خزيمة، ص 10،ط 1، 1421 هـ -2000 م، الرياض.
(4) سورة البقرة: 222.