مستورة بين العبد وبين ربه لم يطلع عليها أحد، تكون توبته بالندم عليها والإقلاع عن فعلها وكثرة الاستغفار للمغتاب ونحوه، وتكذيب نفسه مما قذف به، وكثرة الإحسان لمن أفسد عليه زوجته وزنى بها، فيدعو الله لصاحب الحق ويستغفر له، ويذكر المغتاب والمقذوف في مواضع غيبته وقذفه بضد ما ذكره به من الغيبة، فيبدل غيبته بمدحه والثناء عليه، وذكر محاسنه، ويبدل قذفه بذكر عفته وإحصانه، ويستغفر له بقدر ما اغتاب به .. والله أعلم.
ذكر الإمام الغزالي -رحمه الله- أربع أنواع من الصفات تثير الذنوب وهي:
1 -صفات ربانية: وينشأ عنها ذنوب؛ كالكبر والاستعلاء، وحب المدح والثناء.
2 -صفات شيطانية: وينشأ عنها ذنوب؛ كالحسد والبغي والخداع المكر والغش والنفاق.
3 -صفات بهيمية: وتظهر في الاستجابة لشهوات النفس والبطن والغرائز؛ كالزنا والشذوذ الجنسي والسرقة.
4 -صفات سبعية: وينشأ عنها ذنوب؛ كالحقد والغصب والعدوان والقتل والضرب [1] .
(1) الموسوعة الجامعة في الأخلاق والآداب، مجلد أول، ص 423، ط 1، 2005 م، إعداد سعود بن عبد الله الخزيمي. دار الفجر، القاهرة.