ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أذنب عبد ذنبا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي، فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، أعمل ما شئت فقد عفرت لك» .
وهو الموافق لسماحة دين الإسلام لما فيه من الترغيب للتائبين والمقبلين على الاستقامة.
روي أن فضيل بن عياض كان يقطع الطريق، فكان جالسا في الكهف وهو يقرأ القرآن، وأصحابه قطعوا القافلة وهم يقسمون الأموال, فخرج من وسطها كيس مكتوب فيه آية الكرسي فأخذه من الوسط. وقال اطلبوا صاحب هذا المال. فجاء ورد الكيس إليه. فقال له أصحابه: ألم يكن في وسط هذه الأموال صاحب سواه, فلمَ رددته؟!. فقال: خفت لو شيئا من فضل القرآن وآية الكرسي, يعتقد أنه لا ينفع فيرجع. وبال ذلك إلي وخلاصي من التلصص، أقرب من خلاصي أن يفسد اعتقاد الرجل في آية الكرسي من كتاب الله تعالى, فبعد أيام ذهب يقطع قافلة. فكان في القافلة من يقرأ وهو قوله: أَلَمْ يَانِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ