تقبلني؟ فسمع هاتفا من وراء البيت وهو يقول:"أحببتنا فأحببناك، وتركتنا فتركناك، وعصيتنا فأمهلناك، فإن رجعت إلينا قبلناك".
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا ثم خرج يسأل فأتى راهبا فسأله. فقال: هل من توبة؟ قال: لا .. فقتله، فجعل يسأل، فقال له رجل: ائتِ مكانَ كذا وكذا، فأدركه الموت. فنأى بصدره نحوها فاختصمت فيه ملائكته الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقاربي، وأوحى إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما فوجد إلى هذا أقرب بشبر فغفر له» [1] .
روي أن رجلا في بني إسرائيل يقال له نصوح كان يتوب في كل مرة، ثم يرجع إلى الفساد قال: فندم مرة على قبيح صنعه، فخرج إلى الصحراء ومزق قميصه ووضع التراب على رأسه يقول: إلهي كم مرة أتوب وأعود, فإن لم تعصمني أعود وأعود, فسمع قائلا إن أنت تعود إلى المعصية وتعود وتعود فأنا أعود إلى الرحمة وأعود وأعود. قال تعالى: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا} .
وهذه القصة تنطبق على حديث ما رواه الإمامان البخاري
(1) رواه البخاري.