وإليك أيها العائد إلى الله ما عله يشفي الغليل.
س 1: إنني في الذنب فأتوب منه، ثم تغلبني نفسي الأمارة بالسوء فأعود إليه! فهل تبطل توبتي الأولى ويبقى عليّ إثم الذنب الأول وما بعده؟
ج 1: أكثر العلماء أنه لا يشترط في صحة التوبة ألا يعود إلى الذنب، وإنما صحة التوبة تتوقف على الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم الجازم على ترك معاودته، فإن عاوده يصبح حينئذ كمن عمل معصية جديدة تلزمه توبة جديدة منها وتوبته الأولى صحيحة.
س 2: هل تصح التوبة من ذنب وأنا مصر على ذنب آخر؟
ج 2: تصح التوبة من ذنب ولو أصر على ذنب آخر، إذا لم يكن من النوع نفسه، ولا يتعلق بالذنب الأول. فمثلا لو تاب من الربا ولم يتب من شرب الخمر فتوبته من الربا صحيحة، والعكس كذلك. أما إذا تاب من ربا الفضل وأصر على ربا النسيئة فلا تقبل توبته حينئذ. وكذلك من تاب من تناول الحشيشة وأصر على شرب الخمر أو العكس، وكذلك من تاب عن الزنا بامرأة وهو مصر على الزنا بغيرها فهؤلاء توبتهم غير صحيحة، وغاية ما فعلوه
(1) عنوان الكتاب: أريد أن أتوب .. ولكن. للشيخ محمد صالح المنجد، دار الوطن، ص 39 الطبعة الأولى، 1410 هـ -الرياض.