وهي عند أبي داود من طريق نعيم بن هزال قال:"كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي فقال له أبي: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك ورجاء أن يكون لك مخرجا، فأتاه فقال: يا رسول الله إني زنيت، فأقم عليَّ كتاب الله، وفي لفظ البخاري من حديث أبي هريرة"فناداه يا رسول الله إني زنيت، يريد نفسه، فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتنحى لشق وجهه الذي أعرض قبله، فقال يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه فجاء لشق وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أبك جنون» ؟ قال: لا يا رسول الله، فقال: «أحصنت» ؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: «اذهبوا فارجموه» .
وفي حديث ابن عباس عند البخاري أيضا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت» ، وفي رواية هريرة المذكورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله باللفظ الصريح الذي معناه الجماع ( ... ؟) قال: نعم، قال: «حتى غاب ذلك منك في ذلك منها» ؟ قال: نعم، قال: «كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البتر» ؟ قال: نعم، قال: «أتدري ما الزنا» ؟ قال: نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: «فماذا تريد بهذا القول» ؟
(1) ولا تقربوا الفواحش، جمال عبد الرحمن إسماعيل، ص 47، ط 1، 1423 هـ وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية.