فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 124

تطهرني، فأمر به فرجم.

وعند أبي داود من حديث جابر بن عبد الله قال: كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم ردوني إلى رسول الله فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخبرناه قال - صلى الله عليه وسلم: «فهلا تركتموه وجئتموني به» ليتثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأما لترك حد فلا.

وفي رواية له أيضا عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجم، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: أنظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رُجم رَجم الكلب، فسكت عنهما - صلى الله عليه وسلم - ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: «أين فلان وفلان» ؟ فقالا: نحن ذان يا رسول الله، فقال: «انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار» فقالا: يا نبي الله من يأكل هذا، قال: «فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها» .

الله أكبر, ما أجمل التوبة الصادقة النصوح ولو كان ثمنها قتل النفس، وإنها للحظات ثم ينغمس في أنهار الجنة، وصحيح أن الرجم عذاب ولكنه يطهر كما قال ماعز للنبي - صلى الله عليه وسلم:"فطهرني"فالتطهير في الدنيا يقي عذاب الآخرة: وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت