الشيخ سيد قطب -رحمه الله- يعالج قضية الاستقامة بعد التوبة. وكيفية سد الفراغ الشيطاني في النفس بعوض إيمان عملي بقوله:
"فالتوبة تبدأ بالندم والإقلاع عن المعصية، وتنتهي بالعمل الصالح الذي يثبت أن التوبة صحيحة وأنها جدية، وهو في الوقت ذاته ينشئ التعويض الإيجابي في النفس بالإقلاع عن المعصية، فالمعصية عمل وحركة، يجب ملء فراغها بعمل مضاد وحركة، وإلا حنت النفس إلى الخطيئة بتأثير الفراغ الذي تحسنه بعد الإقلاع» [1] ."
ويقول الأستاذ الفاضل/ محمد خير رمضان يوسف في كتابه: (لا سلام مع الشيطان وأعوانه، يعني لا سلام مع الشر وأهله، ولا سلام مع الباطل ومعتنقيه، ولا سلام مع النفس الأمارة بالسوء) [2] .
أخي القارئ .. أختي القارئة: عقلكم يحثكم على التوبة، وهواكم يمنعكم، والحرب بينهما، فلو جهزتهم جيش عزم فر العدو، تنوون قيام الليل، فتنامون، وتحضرون المجالس فلا تبكون،
(1) قطار المستغفرين إلى ديار التائبين، جاسم بن محمد بن بدر المطوع، ص 108، ط 2، 1412 هـ 1992 م، دار الوفاء -مصر.
(2) هكذا قلت، محمد خير رمضان يوسف، ص 76، ط 1، 1426 هـ -2005 م، دار ابن حزم، بيروت.