فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 124

كم تقولون ما السبب: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [1] .

عصيتم بالنهار، فنمتم بالليل، أكلتم الحرام، فأظلم القلب، لما فتح باب الوصول للمقبولين، طردتم.

من أحب تصفية الأحوال فليجتهد في تصفية الأعمال، قال تعالى: {وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [2] .

قال أبو سليمان الدراني -رحمه الله:"من صفى صفي له، ومن كدر كدر عليه، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله".

فالتوبة -التوبة [3] . من استقام بعد توبته، رزقه الله جناته، واعلم- وفقك الله- أن للذنوب أثرا عظيما على الخاتمة، فإذا أردت حسن الخاتمة, فعليك بترك الذنوب, وإليك أخي التائب مثالان على ذلك:

المثال الأول: في أحد الأيام وصلت للموسيقار المشهور"بيتهوفن"هدية من"نبيذ الراين"، وكان في سكرات موته، فعلق عليها قائلا:"وا أسفاه، لقد وصلت متأخرة. ثم قبض من ساعته، فانظر يا أخي إلى حال الموسيقار وهو ينازع الموت، وما هي الكلمات التي رددها، واسأل نفسك لماذا كانت خاتمته سيئة؟"

المثال الثاني: الإمام المقدسي الزاهد ابن قدامة الحنبلي -رحمه

(1) سورة آل عمران: 165.

(2) سورة الجن: 16.

(3) تابع كلام الشيخ قطب -رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت