فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 124

قال: إذا أردت أن تعصيه، وأنت تحت رزقه وفي بلاده، فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له فأعصه فيه.

قال: إبراهيم: كيف هذا وهو مطلع ما في السرائر؟

قال: يا هذا: أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه وهو يرى ما تجاهره به؟

قال: لا. هات الرابعة.

قال: إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له: أخرني حتى أتوب توبة نصوحا وأعمل الله صالحا.

قال: لا يقبل مني.

قال: يا هذا فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير، فكيف ترجو وجه الخلاص؟

قال: هات الخامسة؟

قال: إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى النار فلا تذهب معهم.

قال: لا يدعونني ولا يقبلون مني.

قال: فكيف ترجو النجاة إذا؟

قال له: يا إبراهيم: حَسبي حسبي! أنا أستغفر وأتوب إليه، ولزمه في العبادة حتى فرق الموت بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت