فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 124

التوبة في الاصطلاح الشرعي:

بمعنى الرجوع من البعد عن الله إلى القرب إليه سبحانه وتعالى، وهو عبارة عن ندم. والندم هو توجع القلب، وعلامته طول الحزن والبكاء على ما مضى، والعزم على أن لا يعود إليه ولا إلى أمثاله والإقلاع عن الذنب، والندم على ما بدر في الماضي، والعزم على عدم إتيانه في المستقبل، ويجب على الإنسان أن يتوب من جميع الذنوب. وترك الذنب مخافة الله، واستشعار قبحه، وندم على المعصية من حيث هي معصية، والعزيمة على ألا يعود إليها إذا قدر عليها، وتدارك ما أمكنة أن يتدارك من الأعمال بالإعادة. وعرفها الإمام الحسن البصري -رحمه الله- قال:"التوبة النصوح هي الندم بالقلب والاستغفار باللسان، والترك بالجوارح، والإضمار أن لا يعود".

التوبة في الرؤية [1] :

تدل على النجاة من السجن. وتدل على نيل ملك، وإصابة شرف وبركة بعد احتمال بلية. ومن رأى في منامه أنه أقلع عن الفسق، فإنه يبتلى ببلاء ثم يتوب، ويملك ملكا، وينال بركة وشرفا. ومن تاب في منامه عن ذنب لا يعلمه من نفسه ربما يخشى عليه من الوقوع فيه، ولكن عاقبته إلى خير. والتوبة للكافر إسلامه .. والله أعلم.

(1) تعطير الأنام في تعبير المنام، الشيخ عبد الغني النابلسي، دار المعرفة، ص73، ط3، 1415هـ- 1994م، بيروت، لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت