فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 124

القسم الثاني: عصاة خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، واعترفوا بذنوبهم دون توبة أو استقامة، وهؤلاء ليس لهم وعد من الله بالتوبة عليهم، ولكن الله جعل لهم رجاء بذلك.

القسم الثالث: عصاة أسرفوا في المعصية، ولم يتوبوا أو يعترفوا بذنوبهم، وهؤلاء أملهم في التوبة ضعيف وتوقع العقوبة عليهم أرجح.

يقول الإمام الغزالي -رحمه الله:"إن التوبة تتحقق بثلاثة أمور":

أولها: العلم وهو الإيمان واليقين بأن الذنوب سموم مهلكة، وكذلك معرفة ضرر الذنوب وأنها حجاب بين العبد وربه.

ثانيها: الحال؛ بحيث يؤدي العلم إلى حالة أخرى تسمى إرادة تبعث الألم والندم في قلب المذنب، ينتج عنها إرادة الإقلاع عن الذنب. وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: «الندم توبة» [1] .

ثالثها: الفعل؛ حيث يكون من نتيجة الندم والعزم على ترك الذنوب، والتعويض عن الماضي بفعل ما يجبر من الصالحات.

آثار المعاصي [2] :

قال ابن القيم -رحمه الله: وللمعاصي من الآثار المضرة

(1) رواه ابن ماجه.

(2) موارد الظمآن لدروس الزمان، الشيخ عبد العزيز المحمد السلمان، ص 32، ط 26، 1420 هـ، طبع على نفقة جماعة من المحبين للخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت