إن آخر الفتن التي تُعرض على المؤمن فتنة القبر قال الله عز وجل: [يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَة] {إبراهيم:27} فيكون الثبات للمؤمن في قبره نسأل الله بمنه وكرمه أن يثبتنا عند السؤال ... آمين ...
ذكر شيخنا الشيخ خالد الهويسين حفظه الله عدة مسائل تتعلق بالإيمان بعذاب القبر ونعيمه ومنها:
1 -أن عذاب القبر ونعيمه من جملة اعتقاد أهل السُّنة والجماعة.
2 -أن من أنكر عذاب القبر ونعيمه يكفَّر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة.
3 -دل على عذاب القبر ونعيمه السُّنة الصحيحة المتواترة.
4 -الناس في القبر على أصناف ثلاثة وهي:
-صنف عذابه في القبر دائم وهم الكافرون والمنافقون.
-صنف ينعَّمون ولا يعذَّبون في القبر وهم المؤمنون.
-صنف يعذّبون في القبر ويُرفع عنهم وهم المذنبون من المؤمنين.
5 -الدعاء من وسائل غفران الذنوب للميت في قبره وكذلك العمل والابن الصالح.
6 -دلت النصوص الصحيحة أن عامة عذاب القبر في ثلاثة:
-الغيبة. - النميمة. - البول [1]
7 -في القبر إذا عذّبت الروح عذّب البدن وإذا نُعُمت الروح نُعّم البدن.
8 -ثبت في صحيح مسلم وغيره أن النبي ? أمر بالاستعاذة من عذاب القبر ثلاث مرات ويتأكد في الصلاة.
9 -جاء في الأحاديث الصحيحة أن الذين يسألان هما ملكان أسودان أزرقان اسمهما منكر ونكير.
10 -عذاب القبر ونعيمه من أمور الغيب الذي يجب الإيمان والتصديق بهما.
وهذه المسألة على قسمين وهما:
1 -سماع الرسول ? أصوات المعذبين:
وهذا لأن الله عز وجل أعطى نبيه ? القدرة على سماع المعذبين في قبورهم ففي صحيح البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: خرج رسول الله ? بعدما غربت الشمس فسمع صوتًا فقال: «يهود تعذب في قبورها» .
2 -سماع غير الرسول ? أصوات المعذبين:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «قد يكشف لكثير من أبناء زماننا يقظة ومنامًا ويعلمون ذلك ويتحققونه وعندنا من ذلك أمور كثيرة» .
ذكر شيخنا الشيخ خالد الهويسين حفظه الله أن الذين يعصمون من فتنة القبر هم:
1 -الأنبياء والرسل: ورد دليل صريح بذلك.
(1) أي عدم التنزه من البول.