الصفحة 14 من 36

ومن القواعد المقررة في أسماء يوم القيامة «أن أسماء يوم القيامة مترادفة من حيث الذات ومتباينة من حيث الصفات» .

معنى القاعدة: إذا نظرت إلى أسماء يوم القيامة من حيث دلالة جميعها وجدتها تدل على يوم واحد لأنه ليس كل اسم منها يدل على يوم خاص ولكن إذا نظرت إلى صفات هذه الأسماء وجدت أن كل اسم منها يتضمن صفة لا يدل عليها الاسم الآخر فمثلًا:

-القارعة: لأنها تقرع القلوب.

-الصاخة: لأنها تصخ الأذان.

-الواقعة: لأنها واقعة لا محالة مالها من دافع.

وعدّ بعض العلماء أسماء يوم القيامة ومنهم الغزالي والقرطبي كما نقل ذلك ابن حجر العسقلاني فكانت «خمسين اسمًا» .

ومن هذه الأسماء: يوم القيامة - اليوم الآخر- الساعة- يوم البعث- يوم الخروج- يوم الفصل- يوم الدين- الطامة الكبرى- يوم الحسرة- الغاشية - يوم الخلود - يوم الحساب- يوم الوعيد - يوم الآزفة - يوم الجمع- يوم الحاقة- يوم التلاق- يوم التناد - يوم التغابن ...

منذ أن أهبط جل وعلا آدم وحواء عليهما السلام من السماء إلى الأرض وبدأ الصراع والأحداث والوقائع ما بين الحق والباطل على هذه الأرض على مدار هذه السنين المديدة فتقف الحركة في الأرض والسماء عندما ينفخ في الصور ويصعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله قال تعالى: [وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ] {الزُّمر:68} .

وقد جاء في البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي ? قوله «ولتقومنّ الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يبيعانه ولا يطويانه ولتقومنّ الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومنّ الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومنّ الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها» .

الصور في لغة العرب: «قرن عظيم الخِلقة» وقد ذكر البخاري في صحيحه عن مجاهد بن جبر المكي أن الصور مثل البوق فإذا نَفخ فيه صاحب الصور النفخة الأولى يصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله سبحانه وإذا نَفخ فيه صاحب الصور النفخة الثانية ذهبت كل روح إلى جسده وقد قال رسول الله ? عندما سُئل عن الصور فقال: «الصور قرن ينفخ فيه» رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني.

قال ابن حجر العسقلاني: «اشتهر أن صاحب الصور إسرافيل عليه السلام» .

والذي لا إله غيره إن الساعة قريبة وأصبح إسرافيل مستعدًا للنفخ في الصور فقد روى عبدالله بن المبارك في كتابه الزهد والترمذي في سننه وأبو نعيم في الحلية وأبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت