«لا إله إلا الله إن للموت سكرات» رواه البخاري.
ولا شك أن الكافر والفاجر يعانيان من الموت أكثر مما يعاني منه المؤمن.
قال الكلبي رحمه الله: «يقبض ملك الموت الروح ثم يسلمها إلى ملائكة الرحمة إن كان مؤمنًا وإلى ملائكة العذاب إن كان كافرًا» .
روى الإمام أحمد وغيره ـ وهو حديث صحيح ـ عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله ? في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يُلحد جلس رسول الله ? وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكث به في الأرض فرفع رأسه فقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثًا - ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا منه مدَّ البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس المطمئنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من فيّ السقَاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض. وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مدَّ البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب قال: فتفرّق في جسده فينتزعها كما يُنتزع السفّود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض .... الحديث» .