الصفحة 7 من 36

قال تعالى: [وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي] فالإضافة هنا إضافة تخصيص وتشريف.

علاقة الروح بالبدن

علاقة الروح بالبدن على خمسة أحوال كلها علاقات أمديه [1] إلا الخامسة فهي علاقة أبدية:

الحالة الأولى: عندما تنفخ الروح في البدن في رحم المرأة.

الحالة الثانية: عندما تفارق الروح البدن في الدنيا وهو الموت.

الحالة الثالثة: عندما تعود الروح للبدن بعد الدفن وهي حياة البرزخ.

الحالة الرابعة: عندما تفارق الروح البدن بعد النفخ في الصور «نفخة الصعق» .

الحالة الخامسة: عندما تعود الروح للبدن بعد النفخ في الصور «نفخة البعث والنشور» .

للموت وقت يأتي فيه فلا يستطيع أحد أن يتجاوز الأجل الذي قدّر الله آجال العباد وجرى بذلك القلم في اللوح المحفوظ وكتبته الملائكة الكرام والمرء في بطن أمه فلا يتأخر المرء عما كُتب له من الأجل ولا يتقدم.

قال الله عز وجل: [نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ] {الواقعة:60} .

قال الله عز وجل: [وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ] {الأعراف:34} .

الداهية الأولى: الخوف من سوء الخاتمة.

الداهية الثانية: سكرات الموت.

الداهية الثالثة: رؤية ملائكة الموت.

روي أن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عند احتضاره قال لابن مسعود رضي الله عنه: «قم فانظر أي ساعة هي؟ فقام ابن مسعود ثم جاء فقال: قد طلعت الحمراء يعني الشمس فقال حذيفة: أعوذ بالله من صباح إلى النار» .

للموت سكرات يلاقيها كل إنسان قال تعالى: [وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ] {ق:19} .

وقد عانى رسول الله ? من هذه السكرات ففي مرض موته صلوات الله وسلامه عليه كان بين يديه ركوة فيها ماء فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول:

(1) أمدية: أي لها وقت محدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت