عندما يحضر الأنبياء الموت فإن الله يريهم ما لهم من عنده من الثواب الجزيل والأجر العظيم ثم يُخيّرون بين البقاء في الدنيا والانتقال إلى ذلك المقام الكريم ولا شك أن كل رسول يفضّل النعيم المقيم وقد حدث ذلك لرسولنا محمد ? فاختار ما عند الله عز وجل بقوله ?: «اللهم في الرفيق الأعلى» بعدما رفع سبابته ورفع بصره حتى قبض الله روحه ?.
اعلم رحمني الله وإياك وجعل ختام كلامنا في الدنيا التوحيد أن هناك بعض الأمور المشروعة عند احتضار الميت ومنها:
1 -هدوء وسكون من كان عند المحتضر لأنه يرى ما لا يراه غيره.
2 -ذكر الله عز وجل وتلقينه كلمة التوحيد برفق ووضوح لينطق بها.
3 -الدعاء من الحاضرين لأن الملائكة تؤمن على دعائهم.
4 -ترطيب فم المحتضر وتبليله بالماء للحاجة.
5 -توجيه المحتضر للقبلة.
6 -إذا فارق الحياة تغمض عيناه ويغطى وجهه.
7 -يغسله مغسِّل ماهرٌ أمين.
8 -الإسراع في تجهيزه والصلاة عليه ودفنه.
9 -إنفاذ وصيته وسداد دينه.
10 -الدعاء له بالرحمة والمغفرة.
-هارون الرشيد ينتقي أكفانه بيده عند الموت وكان ينظر إليها وهو يقول: «ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه» .
-المأمون افترش رمادًا واضطجع عليه وقال: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه.
-الحجاج يقول عند موته: اللهم اغفر لي فإن الناس يقولون: إنك لا تغفر لي فكان عمر بن عبدالعزيز تعجبه هذه الكلمة منه ويغبطه عليها ولما حكي ذلك للحسن قال: أقالها؟ قيل: نعم فقال: عسى.
-لما حضرت الوفاة بلال بن رباح قالت امرأته: واحزناه فقال بلال: واطرباه غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه.
-فتح عبدالله بن المبارك عينيه عند وفاته وضحك وقال: لمثل هذا فليعمل العاملون.
وصف ربنا تبارك وتعالى في كتابه العظيم الدنيا بصفات الذم بأمثال عديدة لبيان ذلك وقد جعل الله هذه الدنيا مزرعة للخير أو الشر وحصاده عندما تُنتزع الروح