وأول من يكسى من عباد الله نبي الله إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام كما صح في ذلك الأحاديث.
والسبب في ذلك لأنه أول من لبس السراويل إذا صلى بالغ في التستر ويحتمل أنه عندما أُلقي في النار أنهم جردوه من ملابسه فجزاه الله بأنه أول من يكسى على رؤوس الخلائق أمانًا له وليطمئن قلبه وإكرامًا بفعله عليه السلام.
يُحشر العباد يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحد ولم يسفك عليها دم حرام ولم يعمل عليها خطيئة قط وليس فيها لابن آدم إلا موضع قدميه وهي في أرض الشام كما جاء في ذلك الأحاديث.
اعلم رحمني الله وإياك بأن الله جل وعلا إذا أراد أمرًا عظيمًا قدم له مقدمات عظيمة فيوم القيامة تنوّعت فيه الأسماء والصفات لذلك اليوم العظيم وينفخ في الصور إيذانًا بقرع أبواب نهاية الحياة في الأرض والسماء وتجري الأهوال والأحداث إلى أن يقف الناس في موقف عظيم أمام رب العالمين ليس بين العبد وبين ربه جل وعلا ترجمان فهل تزودت لهذا الموقف العظيم بالإيمان والأعمال الصالحات؟!!!.