جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله ? عن قوله عز وجل [يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ] {إبراهيم:48} فأين يكون الناس
يا رسول الله؟ فقال: «على الصراط» .
إذًا بهذا يكون وقت تبديل السموات والأرض وهو وقت مرور الناس على الصراط أو قبل ذلك بقليل وقال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في الآية: «يزاد فيها وينقص منها ويذهب آكامها وجبالها وأوديتها وشجرها وتمد مد الأديم العكاظي» .
المكذبون بالبعث والنشور في الحقيقة بأنهم يكذبون الله ورسوله ? بما يكون يوم المعاد، ويصنَّف هؤلاء المكذبون بالبعث والنشور إلى ثلاثة أصناف:
1 -الملاحدة الذين ينكرون وجود الخالق وينكرون النشأة الأولى والثانية. فهؤلاء يناقشون في وجود الخالق ووحدانيته ثم يناقشون إثبات المعاد لأنه فرع من الإيمان بالله عز وجل.
2 -الذين يعترفون بوجود الخالق ولكنهم يكذبون بالبعث والنشور. ومن هؤلاء كفار العرب الذين يدّعون أنهم يؤمنون بالله ولكنهم يدّعون أن الله يعجز عن إحيائهم بعد موتهم.
3 -الذين يؤمنون بالمعاد على غير الصفة التي جاءت بها الشرائع السماوية.
ذكر جل وعلا في كتابه العظيم الأدلة على البعث والنشور وكذلك رسول الله ? في السُّنة الصحيحة وقد ضرب سبحانه وتعالى الأمثال وذكر الأخبار ورد على منكري البعث والنشور ومن ذلك:
1 -إخبار العليم الخبير بوقوع يوم القيامة.
2 -الاستدلال على النشأة الأخرى بالنشأة الأولى.
3 -القادر على خلق الأعظم قادر على خلق ما دونه.
4 -القدرة على تحويل الخلق من حال إلى حال.
5 -إحياء بعض الأموات في الحياة الدنيا.
6 -إحياء الأرض بالنبات.
7 -حكمة الله تقتضي بعث العباد للجزاء والحساب.
الإيمان بيوم القيامة والجنة والنار من أصول الإيمان التي يشترك فيها الأنبياء جميعًا في شرائعهم وقد جاء في القرآن العظيم بيان ذلك ومنها:
1 -أخبر القرآن عن جميع الأشقياء الكفار أهل النار أنهم يقرون بأن رسلهم أنذرتهم باليوم الآخر وكذبوهم.
2 -عندما أهبط الله آدم إلى الأرض عرّفه البعث والمعاد.
3 -أول الرسل نوح فحذّر قومه بيوم القيامة وضرب لهم الأمثلة.