الموقف العظيم والحدث الرهيب إلا بالمسارعة بالأعمال الصالحات ولزوم التقوى لرب العالمين.
أبت نفسي تتوب من احتيالي ... إذا برز العباد لذي الجلال
وقاموا من قبورهم سُكارى ... بأوزار كأمثال الجبال
وقد نصب الصراط لكي يجوزوا ... فمنهم من يكب على الشمال
ومنهم من يسير لدار عدن ... تلقاه العرائس بالغوالي
يقول له المهيمن يا وليي ... غفرت لك الذنوب فلا تبالي
سبحان من أحاط بعلمه الكائنات وأطّلع على النيات وعلم بنهايات الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ويعلم ما في الضمير ولا يغيب عنه الفتيل والقطمير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير نحمده ونشكره على نعمائه الظاهرة والباطنة ونصلي ونسلم على سيد البشر صاحب الآيات الباهرة وعلى آله وصحبه من الأنصار والمهاجرة أما بعد
فإذا ضل الحادي في الصحراء ومال الركب عن الطريق وحارت القافلة نادى المنادي يا الله.
إذا أغلقت الأبواب أمام الطالبين وحلت النّكبة ووقعت المصيبة نادى المنادي يا الله.
إذا بارت الحيل وضاقت السُبل وانتهت الآمال وتقطعت الحبال نادى المنادي يا الله.
إذا ضاقت الأرض بما رحُبت وضاقت الأنفس بما حُمّلت نادى المنادي يا الله.
باسمه تشدو الألسن وتطمئن القلوب وتسكن الأرواح وتهدأ المشاعر وتبرد الأعصاب.
الله أحسن الأسماء ..
الله أصدق العبارات ..
الله أجمل الحروف ..
الله أثمن الكلمات ..
[هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا] ..
إنه الله جل جلاله
يبدى ويُعيد وينشئ ويبيد وهو فعّال لما يريد ..
لم يخلق الخلق سُدى وهو الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ..
دخل موسى وهارون على رأس الطغيان ..
فهابا من السلطان والصولجان ..
وخافا في ساعة الامتحان ..
فنادى رب الورى [قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى] {طه:46} .
دخل سيد البشر والصديق كما صح في ذلك الخبر ..
فدخلا الغار وأحاط بهما الكفّار ..
وفوض الأمر إلى الله الواحد القهّار ..