الصفحة 29 من 36

يشتد البلاء بالناس في ذلك الموقف العظيم أمام رب العالمين فيذهبون لأُولي العزم من الرسل ليشفعوا لهم ويقف المطاف عند خاتم الأنبياء والمرسلين فيشفع لأمته ولأهل الموقف وقد ثبت في البخاري ومسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ?: «كل نبي سأل سؤالًا أو قال: لكل نبي دعوة دعاها لأمته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» .

أنواع الشفاعات التي تقع في ذلك اليوم العظيم:

الأولى: الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود الذي يرغب الأولون والآخرون فيه إلى الرسول ? ليشفع إلى ربه كي يخلص العباد من أهوال المحشر.

الثانية: الشفاعة في أهل الذنوب من الموحدين الذين دخلوا النار أن يخرجوا منها.

الثالثة: شفاعة الرسول ? في أقوام تساوت حسناتهم وسيئاتهم فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة.

الرابعة: شفاعة الرسول ? في رفع درجات من يدخل الجنة فيها فوق ما كان يقتضيه من ثواب أعمالهم.

الخامسة: شفاعة الرسول ? في أقوام يدخلون الجنة بغير حساب كما في حديث عكاشة بن محصن رضي الله عنه.

السادسة: شفاعة الرسول ? في تخفيف العذاب على عمه أبي طالب.

السابعة: شفاعة الرسول ? في الإذن بدخول الجنة للمؤمنين.

يقف العباد بين يدي رب العالمين ليس بينه وبينهم حجاب ولا ترجمان ويعرفهم بأعمالهم التي عملوها وما كانوا عليه في الدنيا من إيمان وكفر واستقامة وانحراف وطاعة وعصيان ويكون الحساب منه العسير ومنه اليسير ومنه التكريم ومنه التوبيخ والمتولي ذلك هو أكرم الأكرمين وهو العزيز الحكيم.

عندما تشرق الأرض بنور ربها ويجيء جل وعلا لفصل القضاء وتجيء الملائكة بكتب الأعمال التي أحصت على الخلق أعمالهم في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ويجيء الرسل في موقف الفصل والقضاء والحساب ويسألون عن الأمانة التي حمّلهم الله إياها ويقوم الأشهاد في ذلك الموقف العظيم فيشهدون على الخلائق بما كان منهم والأشهاد هم الملائكة والأنبياء والعلماء والأرض والسماء والليالي والأيام والجوارح ويقوم الناس صفوفًا أمام رب العالمين للعرض والحساب ولشدة ما يراه الناس في ذلك الموقف العظيم يجثون على ركبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت