الصفحة 13 من 36

الفرق بين أرواح الشهداء وأرواح المؤمنين الصالحين: أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش وأما أرواح المؤمنين في أجواف طير تأكل من ثمر الجنة ولا تنتقل في أرجائها.

4 -أرواح العصاة: جاءت النصوص التي تبين ما يلاقيه العصاة من العذاب مثل من يكذب ومن ينام عن الصلاة والزناة ومن يأكل الربا وغيرهم إلى قيام الساعة.

5 -أرواح الكفّار: تخرج بأنتن ريح وأسوأ اسم ثم ترمى من السماء فتسقط في الأرض في نار جهنم بعدما يُفتح بابها وتجمع مع أرواح الكفار.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «تبيّن النصوص أن الميت يسمع كلام الحي ولا يجب أن يكون السمع له دائمًا بل يسمع في حال دون حال كما قد يعرض للحي فإنه يسمع أحيانًا خطاب من يخاطبه وقد لا يسمع لعارض يعارض له؛ فالميت وإن سمع الكلام وفقه المعنى فإنه لا يمكنه إجابة الداعي وامتثال ما أمر به ونهى عنه فلا ينتفع بالأمر والنهي» .

تأمل رعاك الله بأنك تنادى في الدنيا بأحب الأسماء إليك فإذا فارقت الروح البدن ترك اسمك وتسمى جثةً فإذا غُسِّلت وكُفِّنت وصُلي عليك ورُفعتَ على الأكتاف تسمى جنازة نسبوك إلى الخشبة التي تُحمل عليها فإذا وضعتَ في اللحد وصُفَّت عليك الَّلبنات وحُثي عليك التراب ودفنوكَ وتركوكَ وفي القبر لحدوكَ تسمى ميتًا؛ فهنيئًا لمن نوديت روحه في السماء بأطيب الأسماء وطيبت بأطيب ريح وتنعمت بأطيب نعيم وفُسح له في قبره مدَّ بصره من النعيم فيقول رب أقم الساعة، نسأل الله من فضله ورحمته.

يوم القيامة الكبرى: يوم معلوم عند رب العالمين يُعيد الله فيه خلق العباد ويبعثهم ويوقفهم بين يديه ويحاسبهم على ما قدموه في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها عليهم حتى الذرَّة والهمز والغمز واللمز واللفظ ويُظهر ما في السرائر [يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ] {الحاقَّة:18} فهذا الموقف العظيم لا ينجو العبد منه إلا بالإيمان والأعمال الصالحات ثم يساق العباد إلى دار القرار إما إلى الجنة وإما إلى النار.

ذكر جل وعلا في كتابه العظيم وذكر نبيه ? في سنته المطهّرة أسماءً كثيرة ليوم القيامة.

فهذه الأسماء العظيمة جمعت فيها المعاني التي تليّن القلوب وتقشعر منها الجلود ويشيب منها رأس كل مولود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت