قصر الأمل هو استحضار بقرب الرحيل وسرعة انقضاء مدة الحياة وهو من أنفع الأمور للقلب فإنه يبعث على انتهاز فرصة الحياة التي تمر مر السحاب والمبادرة بالعمل الصالح قبل طي صحائف الأعمال ويثير ساكن عزماته إلى دار البقاء ويحثّه على قضاء جهاز سفره وتدارك الفارط ويزهّده في الدنيا ويرغّبه في الآخرة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: «أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتى بلغ ستين سنة» رواه البخاري وأحمد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: «لا يتمنينَّ أحدكم الموت إما محسنًا فلعله يزداد وإما مسيئًا فلعله يستعتب» رواه البخاري ومسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله ? بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» رواه البخاري وأحمد.
وكان ابن عمر يقول: «إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك» .
قال الحسن البصري رحمه الله: «المؤمن كالغريب لا يجزع من ذلها ولا ينافس في عزّها له شأن وللناس شأن» .
قال الشيخ أحمد فريد حفظه الله: «اعلم أن طول الأمل له سببان: أحدهما: الجهل والآخر: حب الدنيا» .
قال شيخنا الشيخ سامي الخميس حفظه الله: «حب الدنيا يقود إلى الغفلة وهي من أعظم أسباب طول الأمل» .
قال شيخنا الشيخ خالد الهويسين حفظه الله: «من أطال الأمل أساء العمل ومن قصّر الأمل أحسن العمل» .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «إن الدنيا ارتحلت مدبرة وإن الآخرة ارتحلت مقبلة ولكل منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل» .
قال الشيخ أحمد فريد حفظه الله: «الدنيا مثل قطعة الثلج رخيصة الثمن ومع ذلك تذوب ولا تبقى والآخرة مثل الجوهرة غالية الثمن ولا تذوب وإنما ينشأ الزهد في الدنيا من اليقين قال عز وجل: [وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى] {الأعلى:17} » .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «التأني في كل شيء خير إلا في أعمال الخير في الآخرة» .
قال بكر المزني رحمه الله: «إذا أردت أن تنفعك صلاتك فقل لعليّ لا أصلي غيرها» .
قال رجل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ فقال: «ما ظنك برجل يرتحل كل يوم مرحلة إلى الآخرة» .
الموت مقدمة من مقدمات اليوم الآخر وهو القيامة الصغرى فمن مات قامت قيامته قال الله عز وجل: [كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ] {العنكبوت:57} .