قال القرطبي رحمه الله: «الموت تعلّق الروح بالبدن ومفارقته وحيلولة بينهما وتبدّل حال وانتقال من دار إلى دار» .
وقد أوكل الله سبحانه وتعالى ملك الموت بقبض الأرواح ومعه أعوانه، ومن الخطأ ما يزعمه بعض الناس تسمية ملك الموت بعزرائيل.
قال شيخنا الشيخ خالد الهويسين حفظه الله: «كل حديث يفيد أن ملك الموت اسمه عزرائيل لا يصح» .
حقيقة الروح لا يعلم كيفيتها إلا الله عز وجل [وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي] {الإسراء:85} .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ومذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر سلف الأمة وأئمة السُّنة أن الروح عين قائمة بنفسها تفارق البدن وتنعّم وتعذّب وليست هي البدن ولا جزء من أجزاءه وأن روح الآدمي مخلوقة باتفاق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السُّنة وقد حُكي إجماع العلماء على أنها مخلوقة غير واحد من أئمة المسلمين» .
ذكر ابن القيم رحمه الله أن الروح في القرآن على سبعة معاني: الوحي والقوة والثبات والنصرة التي يؤيد الله بها المؤمنين وجبريل وعيسى بن مريم والروح التي سأل عنها اليهود.
للإنسان نفس واحدة ولها ثلاث صفات
التحقيق أن للإنسان نفسًا واحدة ولكن لها صفات كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله فتسمى باعتبار كل صفة باسم وهي: النفس المطمئنة والنفس الأمّارة بالسوء والنفس اللوّامة.
النفس المطمئنة: هي التي تحب الخير والحسنات وتريده وتبغض الشر والسيئات وتكره ذلك وقد صار ذلك لها خُلقًا وعادة ومَلَكة.
النفس الأمارة بالسوء: وهي التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي.
النفس اللوامة: وهي التي تذنب وتتوب فيصدر عنها الخير والشر ولكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت فتسمى لوامة لأنها تلوم صاحبها على فعل الذنوب وتلوم صاحبها على عدم الازدياد في الخير.
الروح والنفس معناهما واحدٌ فبهما حياة البدن فإذا فارقت البدن صارت روحًا وإذا كانت في البدن صارت نفسًا.
إضافة الروح إلى الله تعالى