الصفحة 26 من 36

روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ? قال: «من تحلم بحلم لم يره كُلِّف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صُبَّ في أُذنيه الأنك يوم القيامة» .

سُئل الإمام مالك رحمه الله عن الذي يكذب في الرؤيا فقال: «أبالنبوة يلعب؟» .

إن من أعظم الحسرة والندامة أن يأتي العبد يوم القيامة وهو محمّل بالذنوب والمعاصي وهو يعتقد أنه قد أحسن عملًا ولذا فإن أشد ما يحمله العبد يوم القيامة الأوزار وأنها من أسباب دخول دار البوار: [مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا] {نوح:25} وفي هذا الوقت لا تنفع التوبة والاستغفار فلْيحرص العبد على أن يزداد من الخير للقاء رب الأرباب يوم التناد قال جل في علاه: [وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى] {البقرة:197} .

السر العظيم في هذا الأمن الذي يشمل الله به عباده الأتقياء أن قلوبهم كانت في الدنيا عامرة بمخافة الله فأقاموا ليلهم وأظمؤوا نهارهم واستعدوا ليوم الوقوف بين يدي الله عز وجل.

فلما كان العبد أكثر إخلاصًا لربه تبارك وتعالى كان أكثر أمنًا يوم القيامة فالموحدون المخلصون لهم الأمن التام يوم القيامة.

عندما يقف الناس أمام رب العالمين وتدنو الشمس منهم قدر ميل ويتفاوت عرق الناس فيما بينهم على قدر أعمالهم يستظل أُناس تحت ظل عرش الرحمن وهؤلاء ذكروا في أصناف متعددة وربما يجمع الإنسان بعضها أو كلها ومن هؤلاء: «الإمام العادل والشاب الذي نشأ في طاعة الله والذي قلبه معلَّق بالمساجد والمتحابون في الله ومن ترك الفاحشة خوفًا من الله والمنفق في سبيل الله في الخفاء ومن فاضت عيناه لله وإنظار المعسر أو الوضع عنه ومن نفس عن غريمه أو محا عنه» .

روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ? قال: «كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا تجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنّا قال: فلقي الله فتجاوز عنه» .

المتقون الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا

العادلون يوم القيامة في مقام رفيع يجلسون على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين فقد جاء في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو قال: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت