عبد الحميد العبار مجلجلًا وزاجرًا إياه فقال له: ثاري ... والله ما تقطع إلا ثديك.
والجدير بالذكر أن الشيخ عبد القادر بوبريدان أيضًا، وهو أحد شيوخ العبيدات بيت غيث، من المعروفين ومن ذوي القامات الطولة، قد انتدبته إيطاليا للتفاهم مع قبيلته ومن في جوارهم، حتى أنها كادت تطمئن له، ما أزعج البعض ممن كان متصديًا للمشروع الاستعماري في المنطقة، ولكن لم يقطع علاقته مع إخوانه المجاهدين بالكامل، ولا مع قياداتهم السياسية، وإن بقى على مسافة من بعضهم، فها هو السيد إدريس في مصر بعد تكوين الجيش السنوسي يبعث برسالة خطية مع قائد القوات الخاصة البريطانية، فلاديمير بينيكوف، يطلب فيها المساعدة والعون لضباط القوات الخاصة ومن معهم، فبعدما اطلع عليها بوبريدان مزقها ورد على بينكوف شفويًا ببيت شعر من شطرة واحدة، تعرف في لهجة بادية برقة بـ"غناوة علم"فقال: