كثرت في زماننا هذا الأحكام المسبقة وخاصة تهمة العمالة لحذاء الأجنبي في أجواء غلب عليها اللغط والشوشرة نتيجة مواقف شذ كثير منها عن القاعدة، فثمة ساسة عصف بهم غبار الدبابات، وأثرت فيهم تقلبات الدهر سواء في العراق وفلسطين أو غيرهما من بلداننا.
ونحن الليبيين لسنا استثناء وخاصة تاريخ أجدادنا وما اعتراه من ابتلاءات وغبن وتخوين، لهذا نطمح إلى أن نرى دراسات جادة ورائدة يُسعى فيها إلى عقلنة التاريخ وتحريره من المقاربات التقليدية والمكرورة التي تعتمد السرد والحكي، وتقف عند مجرد العرض والوصف للأحداث والوقائع ... [1] فالمبتغى من هذا البحث أن أُشرك معي في هذا الهم والأرق كل باحث عن الحقيقة ... لعل فيما توصلت إليه من معلومات، يكون مادة
(1) راجع: الصفحة الثقافية لجريدة العرب: 4/ 5/04 م (لندن) .