ولمن نسي أن من سفوح غريان خرج رجال صناديد كآل كعبار وبورشان ورخيص ومحمد توفيق الغرياني وغيرهم، وهم كلهم فخر بهذا الجبل الأشم كما قال الشهيد الهادي كعبار:
أنا غريانى، وبلدي غريان، وأهلي غريان، فأنا لا أترك غريان فليصبني ما يصيب غريان. [1]
وكثر الابتلاء والفتن بين الآباء والأجداد كفتنة رمضان السويحلي والسنوسية، والاقتتال الدامي بين ورفلة ومصراتة التي انتهت بقتل رمضان السويحلي ظامئًا ... وغير ذلك من الاقتتال الداخلي الذي عجل في انهيار الجهة الغربية أسرع من تلك التي في الشرق. وعلى الرغم من أن جبهة برقة وفزان كانتا شبه متماسكتين، ومرجع ذلك إلى وحدة القيادة والهدف، فإن
(1) الطوير، محمد أمحمد، فرحات الزاوي صـ 131.
راجع: شريط رقم 2/ 51 مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخي.