طريقها لنجدة السيد من الشر والمجاعة اللتين وقع فيهما مما أدى إلى قتل أفراد القافلة واغتصاب ما فيها من أرزاق، وهذا ما شهد به قاضي مصراتة الشيخ محمد بن حسن عبد الملك، [1] فقال:
"كنت أنا ومن معي وقت وقوع هذه النازلة الشنيعة بمعية السيد أحمد الشريف السنوسي، وقد بلغتنا قبل بلوغها للسيد بخمسة أيام وكتمنا أمرها حيث أن من حاشيته من يزين له أعمال رمضان، فلو سارعنا بإبلاغها وقتها لقيل لنا أننا مفتنون فوكلنا أمرنا للأيام والليالي ...". [2]
هذا الجدل والخصام السلمي استمر فيما بعد في هيئة حراك سياسي سبق الاستقلال بين البرقاويين أنفسهم وكذلك بين
(1) راجع: العيساوي، محمد الأخضر - رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار، صـ 54.
(2) هويدي، مصطفى علي - الحركة الوطنية في شرق ليبيا، صـ 164.